الشيخ يوسف الخراساني الحائري

352

مدارك العروة

ونحوهما كالخشب والعود فإنها تنجس تبعا له عند غليانه على القول بها وتطهر تبعا له بعد صيرورته خلا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد تقدم ان النصوص دالة على الطهارة مطلقا بعد الانقلاب خلا . * المتن : ( العاشر ) من المطهرات زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان بأي وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه كان ، وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه وانفه واذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد بلعه . هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن ان يقال بعدم تنجسهما أصلا وانما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات ، وهذا الوجه قريب جدا . ومما يترتب على الوجهين انه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول ، فإذا لاقى شيئا نجسه ، بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس وان لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس والا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) ومدرك الحكم المذكور هو السيرة القطعية والنصوص الكثيرة الدالة على طهارة الوحش وسؤر الهرة والسباع والصقر والعقاب ونحوها مما يغلب